حاله
فلسطينيه غريبه.....حصار فلسطيني فلسطيني
منذ فرض سلسلة من العقوبات الجماعية ضد أبناء
الشعب الفلسطيني في أعقاب اندلاع انتفاضة الأقصى في
29/10/2000م، قامت سلطات الاحتلال بعزل وحصار المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية
وحرمت الفلسطينيين المقيمين في مدينة القدس- العاصمة الحلم -للدولة الفلسطينية من
الوصول الى رام الله.
هذا الحصار الذي فُرض
على الفلسطيني في القدس، والذي تمثل بإغلاق الشارع التاريخي المعروف بشارع القدس رام
الله، المدخل الجنوبي لمدينة البيرة.
على مدى ستة سنوات قاوم
المقدسين عزلهم عن محيطهم الفلسطيني وخاصة مدينة رام الله، المتنفس الرئيسي لأهل القدس نحو
فلسطينيتهم.
وصلوا سكان القدس إلى مدينة رام الله على مدى سنوات ست من تزايد العقوبات
الجماعية ضد الفلسطينيين وأهل القدس فلسطينيين، عبر طرق لا
تصلح لسير البغال والجمال، لكن ألمقدسي وصل إلى المنارة ودوار الساعة.
اذكر أنني كنت واحدة من
مئات المقدسين الذين اصطفوا لثلاث ساعات على حاجز
قلنديا ليسمح لي جنود الاحتلال بالدخول، أذكر أنني سلكت ما يعرف بطريق الكسارات
" تورا بورا" عدة اشهر لأصل إلى رام الله صيفا شتاء، لم أنسى بعد طريق رفات التي
استغرقتني مشيا على الأقدام لأكثر من ساعتين، الذاكرة مليئة بالكثير من القهر،
ليتحول الوصول إلى رام الله حلم مقدسي، لم أنسى بعد أنني كنت انتظر ساعتين بالسيارة
لاصل إلى جنود الاحتلال على حاجز قلنديا ليسمحوا لي بالمرور.
منذ عامين والمقدسي
يبادر لإجراء العديد من الاتصالات لمعرفة الحالة التي عليها حاجز
القهر والذل" حاجز قلنديا" هذه الاتصالات التي تتكاثف في ساعات الصباح وساعات
ما بعد الظهر وهي ذروة تحرك المقدسيين من القدس إلى رام الله وبالعكس، كان
المقدسي يتسلح كل صباح بسلاح الصبر والرضا بالمعاملة الحاطة بالكرامة الإنسانية من
قبل جنود الاحتلال على حاجز قلنديا، وما ذلك إلا ليصل إلى عمله أو إلى تواصل اجتماعي
أو ليصل إلى بيته أو ليشعر بأنه فلسطيني ينتمي إلى هذا الشعب.