مقدمة الطبعه الثانية

 

مقدمة خاصة

عندما قامت جمعية الرازي للثقافة والمجتمع في القدس بتنظيم مسابقة كتاب وقاريء ضمن فعاليات سوق عكاظ أدركت أنها بذلك إذ تساهم في إعادة عادة القرأة للأجيال الشابة من طلاب وطالبات المدارس الاعدادية والثانوية اضافة إلى اعطائهم الدور المناسب في تناول مشاكل وتداعيات  العصر بكافة إشكالاتها الاجتماعية والإقتصادية والوطنية والانسانية .

وكانت دائرة النشاطات التربوية في الجمعية في حال بحث دائم عن كتاب مناسب يوضع بين أيدي هؤلاء الاعزاء بناتنا وأبنائنا في مدارس القدس

وعندما قدمت لي خالدة غوشة كتابها خفايا الحياة في جزئه الأول حكايات خالدة غوشة شعرت كمن يبحث عن شيء مدة طويلة واذا به امامه تماما

ان فكرة مسابقة كتاب وقاريء بكل الايجابيات التي استشعرناها دفعتنا لتكرار التجربة

وحتى يتسنى لنا وضع هذا الكتاب بين ايدي طلبتنا الاعزاء تمهيدا لإجراء المسابقه كان لا بد من اعادة طبع الكتاب بعد ان كان قد نفذ من الاسواق وعليه كان القرار اعادة طبع الكتاب طبعه خاصة بمسابقة خاصة ولكاتبة خاصة جداً تدرك جمعية الرازي مدى تأثيرها على الحياة الثقافية الفلسطينية عامة والمقدسية خاصة سيما وانها كاتبة وصحفية متميزة

واستمرارا لسياسة التعاون والتشبيك بي المؤسست المقدسية تم التنسيق مع المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الانسان في موضوع اعادة طبع الكتاب وألية اجراء المسابقه ولا عجب في ذلك فان كتاب خالدة غوشة  يحوي فيما يحويه العديد من القضايا الانسانية وقضايا حقوق الانسان مما استوجب اشراك هذه المؤسسة والتي هي جمعية مستقلة غير حكومية وغير ربحية تعمل في مجال حقوق الانسان بهدف وضع حد لإنتهاكاتها

في عجالة من امري اكتب هذه المقدمة الخاصة حتى تنضم الى صفحات الكتاب في المطبعه لكن بين ايدي فرسان العلم والمعرفة من طلبتنا الاعزاء املا ان تكون مناسبة لرفد الثقافة الوطنية الفلسطينية خاصة والثقافة الانسانية عامة

جميل دويك رئيس جمعية الرازي

 

 

 

 

 

مقدمة الطبعة الثالثة

مسابقة كتاب وقارئ

الكتاب : خفايا الحياة حكايات خالدة

القارئ : جيل خالدة

 

سيدة مجتمع من الطراز الأول وأي مجتمع ، المجتمع المقدسي ، مجتمع الإصرار والتحدي والعنفوان ، تتقدم بخطى ثابتة نحو مكاتب دائرة النشاطات التربوية في جمعية الرازي للثقافة والمجتمع لتسأل عن سوق عكاظ والاستعدادات الجارية للاحتفال باليوبيل الفضي لهذا السوق بمناسبة مرور 25 عاماً على انطلاقته الأولى.

ويدور حديث طويل يتخلله عرض كتابها خفايا الحياة بجزئيه الأول حكايات خالدة غوشة والثاني مفاتيح الأحلام .

وبسرعة يكون القرار طباعة الحكايات وتوزيعها على طلاب المدارس تحت عنوان مسابقة كتاب وقارئ .

وبأيام قليلة تخرج الطبعة الثانية من الكتاب من المطبعة،  وبأيام أقل تنفذ الكمية بعد أن غطت فقط عشرة مدارس من مدارس القدس .

المسابقة يجب أن تنتشر في 150 مدرسة إعدادية وثانوية يشملها برنامج سوق عكاظ،  والطبعة الثانية فقط تغطي عشرة مدارس .

ونعود لقراءة الكتاب لاستكشاف سر هذا الانتشار الذي جعل هذا الجيل يعود للقراءة وبهذه السرعة لندرك أن جيل خالدة غوشة متعطش للقراءة والمعرفة وان الخلل لم يكن في هذا الجيل بالمقدار الذي كان فينا مؤسسات المجتمع المدني التي لم تعرف أن تتواصل مع هذا الجيل .

ونجتمع في اللجنة العليا لسوق عكاظ لنبحث عن نقاط قوة هذا الكتاب الذي غير في استراتيجية تفكيرنا تجاه فعاليات السوق لنجد الكتاب بكافة حكاياته ونجد أن كل حكاية تشبه حكايات نعايشها يومياً في القدس وحاراتها ومدارسها وأسواقها وأسوارها، فيوم الجمعة من الحكايات هو من أيام القدس والقفازان الأسودان سر من أسرار حياتنا والذي يبشر باليوم الأبيض القادم وليلة الكاكاو براءة طفولتنا الحالمة الواعدة والجسد بلا روح ماذا ينفعنا؟  ثم يجئ شهر رمضان المقدسي وأوراق الخريف تقول أن الربيع لابد آت ولجنة القرار تذكرنا بعشرات القرارات التي هي بصدد التنفيذ في حياتنا وأمريكا ودورها في حياتنا والرحيل غير المنتظر ودروه في حياة شعوبنا والهروب إلى لندن وهل نشكر مدينة الضباب؟ هل فيها ابتسامات وآهات؟ أم هي مقبرة وبعد عن الأصدقاء؟ أم كل ما فيها نظرات الخوف ، هل هذا خروج عن النص أيتها الكاتبة والصحفية المبدعة أم أنها الحكمة؟ حكمة الرجل الواثق أم حكمتك أنت أيتها الانسانة العظيمة وأنت تراقبين هذا الجيل بما هو فيه إلى جيل خالد جيل وفاء وهدية مثلما أنت وجدت هدية النفس الماسية؟  ورداً على كل محاولات الشيطان أم مفاجأة الأردن فلتكن هي الصرخة التي لابد أن تغير شيء ما من عصر المماليك والفراشة والأسد وهذا الجمع بين منتهى الأنوثة وإصرار الرجولة وجدنا فيه سعادتنا،  حاولنا أن نسيطر على التعاسة وهذه النظرة من عينيك تترافق مع صراحتك، جعلت الطالبات في جولة المدارس يهتفن باسمك وقدرتك، فهل وجدوا فيك الطفل الحكيم؟ أم الهيام في الغد بطعم الخوخ الذي سينتصر على إبليس؟ خلال كل ذلك يجئ صوت الآذان ليسمع الكائن المجهول صوت القدس المدوي المجلجل الآذان والكنيسة والمسجد والصليب والوحدة الوطنية المقدسة والحب الخالد لفلسطين والقدس بعيدا عن النميمة وصفاء النفس والوحدة التي تسكننا وزينة ثيابنا وصمتنا المقدس وقرآننا الكريم هادينا وأغانينا في أفراحنا وأحلامنا وسلم نجاحنا ورفض أملنا المقدس لتقول لك الطالبات يا خالدة هو أنت أم نحن لنرفض الابتزاز الشنيع وبعد عشرين عاماً على قتلها وبأعمال الحاسة السادسة يكون الكثير من السعادة وحتماً فقصتنا مع الجميع هي قصة احمر الشفاه ويجئ ويروح يُرسَم ويُمحى وتظل الأسئلة التي يجب أن يجيب عليها جيل خالدة غوشة بعد أن يقرأ الكتاب ويُجهز مداخلاته ويعرف تحليلاته .

 

                                                        اللجنة العليا

                                                                                                    لمهرجان سوق عكاظ

                                                                                                    القدس

                                                                                                       25/11/2008