رسالة
الى سماحة مفتي الديار المقدسة
رسالة الى سماحة مفتي الديار المقدسة
الشيخ عكرمة صبري حفظه الله:
حماية مدارس القدس
مسئولية جماعية
منذ بداية الأزمة ما
بين الحكومة والموظفين، خاصة المدرسين وبالتحديد مشكلة مدارس ومدرسي القدس، وتلك
المدارس التي حافظت على فلسطينية المدينة المقدسة، وعلى مدى عشرات السنوات تمسك هؤلاء
المدرسين والمدرسات كل الضغوطات التي مارسها الاحتلال، كما تحملوا تدني المرتبات وهؤلاء
هم من تحمل كل إغراءات الاحتلال المادية وصمدوا في صفوفهم وبين تلاميذهم يقدمون
لهم بكل جد واجتهاد نوعية تعليمية متميزة، مما أوجد في المدينة مجموعة من المدارس
التي فعلا تعطي التربية قبل التعليم.
على مدى عشرات السنين
أصبحت تلك المدارس نموذجا يحتذي به وسنة وراء سنه كانت أسماء تلك المدارس تطبع في
أذهان المقدسين على سبيل المثال لا الحصر المدرسة النظامية، الفتاة اللاجئة، دار
الأيتام، مدرسة النهضة التي كانت يوما من الأيام مدرستي.
تابعة ما كتب من مقالات
عبر صحيفة القدس الغراء حول مدارس القدس وأتذكر الفكرة التي طرحها السيد
عزام أبو السعود في مقالته والتي وجدت الأذان الصاغية.
واليوم اخط هذه الكلمات
على أمل أن تجد الأذان الصاغية أيضا، يوم الجمعة الموافق 27_11_2006
وبينما كنت استمع إلى خطبة سماحة مفتي الديار المقدسة الشيخ عكرمة صبري وتحدث بها عن
نماذج من التكافل الاجتماعي الذي ساد الوطن خلال شهر رمضان المبارك، أحببت أن أوجه
هذه الرسالة إلى سماحته خاصة بعدما علمت أن مدارس السطلة في القدس قد عادت الى
طبيعتها واوقفت الاضراب على أساس أن يدفع ولي أمر الطالب مئة شيكل عن ابنه او ابنته
في المدرسة عن كل شهر، لا شك أنه حل رائع بحيث يتحمل المواطن جزاء من المسؤولية
ولكنني أتسائل هل المواطن المقدسي يإستطاعته تحمل اعباء إضافية على كاهله خاصة من
لديه أكثر من ولد في المدرسة، كما أن هذا الحل بحاجة إلى نفس طويل لا أتخيل أن
المقدسي المغلوب على أمره أن يتحمله، وإنني اطرح مثالا واحدا لوا أن رب الأسرة دخله
وصل إلى 5000 شيكل وانه أجبر على أستئجار منزل في القدس خاصة بعد أن تم الانتهاء
من بناء جدار الضم والتوسع في شمال وجنوب وشرق وغرب المدينة، وان أجرة هذا المنزل
2500 شيكل وضريبة الانونا الشهرية فقط 300 شيكل شهريا ولنفرض أن له 3 أولاد هل
يستطيع هذا المواطن أن يتحمل مصاريف إضافية.
رسالتي إليك يا شيخ
عكرمة،،
أن يتحمل أهالي القدس جميعا المحافظة على هذه المدارس التي خدمتنا جيلا بعد جيل
وليرحم الله الأستاذ حسني الأشهب على هذا الإنجاز الكبير،
فتلك المدارس خرجت الافاً من أبناء القدس الطيبة، وأتمنى أن نعمل على وضع صناديق
على مداخل ساحة المسجد الأقصى كل يوم جمعه وان تدعوا كل مصلي بأن يدفع كحد أدنى شيكل
واحد وان أحب أن يدفع زيادة فذلك خير وان توجه أنت أو خطيب المسجد الأقصى في حينه
لتوضيح هذا الأمر وحثهم على أن يدفع كل مصل ذلك الشيكل كحد أدنى وبيان ثواب
وعظمة هذا المشروع ، بأن نجمع تلك المبالغ في نهاية كل شهر التي مجومعها قد يغطي
رواتب اللمدرسين والمدرسات في مدارس القدس التابعه للسلطه، ويبين لهم انه في اللحظة
التي يستلم بها المدرسين رواتبهم بأثر رجعي ستعود الأموال إلى لجان الزكاة.
الكاتبة خالده غوشه
القدس
__________________